قيل لنا جميعًا أن نمشي مشيًا سريعًا. لكن ماذا تعني السرعة فعلًا؟ إن مشيت ببطء شديد بدا الأمر كنزهة هادئة. وإن مشيت بسرعة شديدة لهثت بعد وقت قصير. لحسن الحظ، لدى الباحثين طريقة لوضع رقم على ذلك. تسمى الإيقاع، وتعني ببساطة كم خطوة تخطو في الدقيقة.
في عام 2019 نشر Tudor-Locke وزملاؤه دراسة CADENCE-Adults في International Journal of Behavioral Nutrition and Physical Activity. مشى بالغون بعمر 21 إلى 40 عامًا على جهاز مشي، ونظر الفريق في كيفية توافق معدل الخطوات مع الجهد. ووجدوا أن نحو 100 خطوة في الدقيقة تمثل شدة معتدلة. ونحو 130 خطوة في الدقيقة تمثل شدة قوية. فـ100 رقم رائع لتتذكره حين يقول أحدهم «سريع».
والآن الحروف الصغيرة. تشير تقارير لاحقة عن الفئات العمرية الأكبر إلى أن هذه العتبات تتغير قليلًا مع العمر. وجسم كل شخص مختلف أيضًا، فتعامل مع 100 كدليل مفيد لا كقاعدة. إن كنت أقل منه قليلًا وتشعر بحال جيدة، فلا بأس. وإن كنت أعلى منه قليلًا، فلا بأس أيضًا. الرقم موجود لمساعدتك، لا لمحاكمتك. فكّر فيه كنقطة بداية تستطيع رفعها أو خفضها لتناسب جسمك ويومك.
فكيف تتحقق من وتيرتك؟ إليك طريقة سهلة. عُدّ خطواتك لمدة 15 ثانية، ثم اضرب في 4. فهذا يعطيك الخطوات في الدقيقة. فإن عددت 25 خطوة مثلًا، فأنت عند 100 في الدقيقة. أو جرّب اختبار الحديث. حين تمشي بسرعة، تستطيع أن تتحدث لكنك لا تستطيع أن تغني. فإن كنت تستطيع أن تصدح بأغنية، فأسرع قليلًا. وإن كنت بالكاد تستطيع الكلام، فقد تدفع نفسك أكثر من المشي السريع.
لماذا تهم الوتيرة؟ غالبًا ما تقترح الإرشادات الصحية نحو 150 دقيقة من النشاط المعتدل في الأسبوع. وNHS مثال على ذلك. ويبلغ كثيرون هذا النوع من الأهداف بالمشي السريع، لأن الوتيرة الأسرع قد تحوّل مشيًا عاديًا إلى نشاط معتدل. ولا يلزم أن يحدث كله دفعة واحدة. فمشي سريع إلى المحطة، ودورة نشيطة وقت الغداء، وسير سريع حول الحديقة، كلها قد تتراكم.
تريد أن تجد إيقاعك؟ الموسيقى تساعد. جرّب أغاني بإيقاع نحو 100 إلى 120 نبضة في الدقيقة ودع قدميك تتبعان اللحن. حرّك ذراعيك، لأن ذلك يميل إلى دفع ساقيك. وفضّل الخطوات الأقصر والأسرع على الخطوات العملاقة. فمدّ الساق بخطوات طويلة قد يبدو عملًا شاقًا، لكن الخطوات الصغيرة السريعة عادةً طريقة أريح لرفع إيقاعك.
حلقة الخطوات في Step Step تحتسب كل خطوة، والوتيرة الأسرع ببساطة تحشر خطوات أكثر في كل دقيقة. وهذا يعني أن مشيًا نشيطًا قد يساعد حلقتك على الامتلاء أسرع قليلًا. إنه مكسب لطيف فوق الجهد الذي تبذله أصلًا. بعض الأيام ستبدو أسرع من غيرها، وهذا طبيعي تمامًا. المهم أنك في الخارج وتتحرك.
جرّبه في مشيتك القادمة. عُدّ خطواتك لمدة 15 ثانية، وأجرِ الحساب، ولاحظ كيف تبدو 100 في الدقيقة. وبعد بضع محاولات، سيتعلم جسمك الإيقاع، ولن تحتاج إلى العد أصلًا. وسيبدو السريع كالسريع تمامًا.
ما سرعة المشي السريع بالخطوات في الدقيقة؟
لدى كثير من البالغين، تُعد نحو 100 خطوة في الدقيقة علامة جيدة على مشي سريع بشدة معتدلة. وهذه تقريبًا وتيرة من يمشي بهدف، كمن يتجه إلى القطار، مع قدرته على الكلام.
وإن كنت تفضّل الكيلومترات أو الأميال، فغالبًا ما تقع بين 5 و6 كيلومترات في الساعة، أي نحو 3 إلى 4 أميال في الساعة، وإن كان ذلك يتوقف على طول خطوتك. أصحاب القامة الأطول يخطون خطوات أقل وأطول، ولهذا يكون عدد الخطوات في الدقيقة دليلًا أفضل من السرعة.
كيف ترتقي تدريجيًا إلى وتيرة سريعة؟
ابدأ بدفعات قصيرة. امشِ بوتيرتك المعتادة، ثم زد السرعة لمدة دقيقة وعد إلى وتيرتك لدقيقتين. كرر ذلك بضع مرات في مشيك المعتاد. وحين يصبح الأمر سهلًا، مدّد الجزء السريع إلى دقيقتين أو ثلاث.
استعن بالمعالم. امشِ بسرعة بين عمودي إنارة، ثم خفّف حتى العمودين التاليين. كما أن قائمة تشغيل إيقاعها بين 100 و120 نبضة في الدقيقة تبقي قدميك على إيقاع ثابت دون أن تعدّ.
وماذا لو لم تبلغ 100 خطوة في الدقيقة؟
لا بأس. تتغير حدود الخطوات في الدقيقة بحسب العمر والطول واللياقة والصحة، والوتيرة الأبطأ تُحتسب نشاطًا أيضًا. والسؤال الأفضل هو كيف تشعر أثناء المشي. دفء خفيف وتنفّس أسرع قليلًا مع بقاء القدرة على الحديث علامة جيدة على جهد معتدل بالنسبة إليك.
إن كنت تعاني مشكلات في التنفس أو مرضًا في القلب أو ألمًا في المفاصل، أو تتناول دواءً يؤثر في معدل نبض القلب، فاسأل طبيبك عن مستوى الجهد المناسب لك.
أسئلة شائعة
هل 100 خطوة في الدقيقة سرعة كافية؟
لدى كثير من البالغين نعم. فهي علامة شائعة الاستخدام للمشي بشدة معتدلة. وهي مرشد لا قاعدة، فعدّلها بحسب عمرك وطولك ولياقتك.
كم دقيقة من المشي السريع تحتاج أسبوعيًا؟
تقترح جهات صحية مثل هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) نحو 150 دقيقة من النشاط المعتدل أسبوعيًا للبالغين. ويمكن تقسيمها إلى مشيات أقصر، مثل 10 دقائق في كل مرة.
هل يمكن قياس وتيرة المشي دون جهاز؟
نعم. عدّ خطواتك خلال 15 ثانية واضربها في أربعة، أو استخدم اختبار الكلام. يجب أن تقدر على قول جمل كاملة لكن دون أن تغنّي.
آخر تحديث 25 أكتوبر 2026